أبي الفرج الأصفهاني
306
الأغاني
يضيء سناها وجه ليلى كأنّما يضيء سناها وجه أدماء مغزل علا عظمها واستعجلت عن لداتها وشبّت شبابا وهي لمّا تسربل [ 1 ] / ولما رأيت الباب قد حيل دونه وخفت لحاقا من كتاب مؤجّل حملت علي المكروه نفسا شريفة إذا وطَّئت لم تستقد للتّذلَّل [ 2 ] وكالىء باب السّجن ليس بمنته وكان فراري منه ليس بمؤتلي [ 3 ] إذا قلت رفّهني من السّجن ساعة وتمّم بها النّعمى عليّ وأفضل [ 4 ] يشدّ وثاقا عابسا ويغلَّني إلى حلقات من عمود موصّل [ 5 ] فقلت له والسّيف يعضب رأسه أنا ابن أبي التيّماء غير المنحّل [ 6 ] عرفت نداي من نداه وشيمتي وريحا تغشّاني إذا اشتدّ مسحلي [ 7 ] تركت عتاق الطَّير تحجل حوله على عدواء كالحوار المجدّل وقال أبو زيد في خبره : وأنشدني شدّاد للقتّال الكلابيّ يذكر قتل ابن هبّار : تركت ابن هبّار لدى الباب مسندا وأصبح دوني شابة وأرومها [ 8 ] بسيف امرئ ما إن أخبّر باسمه وإن حقرت نفسي إليّ همومها [ 9 ] هكذا روى ابن حبيب وعمر بن شبّة . يقتل ابن هبار ونسخت من كتاب للشاهينيّ بخطه في شعر للقتّال [ 10 ] وأخبار من أخباره قال : حبس القتّال في دم ابن عمّه الذي قتله ، فحبس زمانا في السّجن [ 11 ] ، ثم كان بين ابن هبّار القرشيّ وبين ابن عمّ له من قريش إحنة [ 12 ] ، فبلع ابن عمّه أنّ القتّال محبوس في سجن المدينة [ 13 ] ، فأتاه فقال له : أرأيت أن أنا
--> [ 1 ] « الديوان » : تربل ، بدل : تسربل . [ 2 ] خد و « الديوان » « نفسيا شريسة » . وفي « الديوان » : « رددت » ، بدل : « حملت » . « وطنت » ، بدل : « وطئت » . [ 3 ] خد : « بموئل » . [ 4 ] في « الديوان » 76 : « تدارك بها » ، بدل : « وتمم بها » . [ 5 ] في « الديوان » : « في عمود مرمل » . [ 6 ] « الديوان » : أقول له ، وفي خد و « الديوان » : « أنا ابن أبي أسماء غير المتنحل » . وفيهما : يعصب بالصاد المهملة . [ 7 ] « الديوان » : « وجرأتي » ، بدل : « وشيمتي » . [ 8 ] « الديوان » 86 : « وراني مجدلا » ، بدل : « لدى الباب مسندا » . « فأرومها » . بدل : « أرومها » . [ 9 ] « الديوان » : لن أخبر الدهر باسمه « . » وإن حضرت « ، بدل ، » إن حقرت « . [ 10 ] ج ، س : « فيه شعر للقتال في ابن عمه الذي قتله . . » وسقط ما بينهما . [ 11 ] « في السجن » : لم تذكر في خد . [ 12 ] خد : « عداوة » بدل : « إحنة » . [ 13 ] ج ، س : « محبوس بالمدينة » .